الشيخ الطوسي

200

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق )

[ يصرح وذلك لا يجوز في الشرعيات ، وليس هذا من جواز تأخير بيان المجمل عن وقت الخطاب في شئ على ما نذهب إليه ، لان المجمل له ظاهر مقصود مستفاد ، ففارق ذلك حال المعمى الذي يوهم به شئ على حال . { 1 } وانما قلنا : انه لا يجوز أن يؤدى الينا على وجه يقتضى التنفير ، لان الغرض في بعثه إذا كان القبول منه فما أدى إلى التنفير عن ذلك يجب أن يجنب ، ولاجل ما قلناه جنبه الله تعالى الفظاظة والغلظة وفعل القبائح ، لما في ذلك من التنفير . فإذا ثبتت الجملة التي ذكرناها ، فمتى ورد من الرسول صلى الله عليه وآله وسلم خطاب ، وجب حمله على ظاهره ، الا أن يدل دليل على أن المراد به غير ظاهره فيحمل عليه ، وعلى هذا يعلم مراد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وأما ما يجب أن يكون الامام - عليه الاسلام - عليه حتى يصح أن يعلم مراده بخطابه فيما لا يعلم الا من جهته ، فجميع الشرائط التي شرطناها في النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا بد من أن تكون حاصلة ]